الشيخ علي القوچاني

493

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

ومنها : أن يجعل النزاع في انّه هل يمكن المخاطبة معهم بل مع الغائبين عن مجلس التخاطب بالألفاظ الموضوعة للخطاب - أو بتوجيه الكلام بالنسبة إليهم - [ سواء ] كان متضمنا للتكليف أم لا ؟ بل لا يمكن المخاطبة إلّا مع المشافهين في مجلس التخاطب . ومنها : أن يجعل النزاع في الالفاظ الواقعة تلو أداة الخطاب مثل « المؤمنين » ونحوها في انّها - بعد عمومها في نفيها للمعدومين في زمان الخطاب - هل كانت باقية على حالها بعد وقوعها تلو الأدوات ؟ أم كانت قرينة لتخصيصها بالنسبة إلى المشافهين ؟ الثاني : [ هل ] انّ النزاع في المسألة عقلية ؟ أو لغوية ؟ فعلى الوجه الأول والثاني عقلية ، وعلى الوجه الثالث فالمسألة لغوية واقعة في كون أداة الخطاب موضوعة لخطاب خصوص المشافهين أو الأعم منهم ومن غيرهم ؛ وعلى تقدير الاختصاص فهل تصلح قرينة لانصراف ما وقع في تلوها إلى خصوصهم أم لا ؟ إذا عرفت ذلك فلا بد من بسط المقال في أمرين ، ينقّح بواحد منهما امكان تعلق أصل التكليف ثبوتا بالنسبة إلى المعدومين وجودا أو عدما ، وبثانيهما تعلق الخطاب بالنسبة إليهم حقيقة أو ايقاعا وتعيين معنى الأدوات اثباتا ووضعا . فنقول : انّ الحكم الشرعي : إذا جعلناه عبارة عن الإرادة [ التشريعية ] « 1 » التي هي في الواجب تعالى عين العلم بالصلاح والفساد في أفعال المكلفين نظير الإرادة التكوينية التي هي عبارة عن العلم بالنظام الأحسن مع كون الخطابات الانشائية مجرد اظهار تلك

--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( الشرعية ) .